الاثنين، 21 مارس 2011

هواجس عاشق

نـاراً تـحـرقـنـي ..

هـواجـس تـقـتـلـنــي ..

لا أعـلـم ما بداخـلــي ..

فـهناك مـن تســلـل إلــى قــلبي ..

وأخـذ مكانـه بين أضلعــي ..

إنها شعــلة نار .. لا تنطــفئ ..

لا أعـلـم ما بداخـلــي ..

أكـتـب طـول ليـلي واشتـكـي ..

واصحوا وجسـدي ثـقـيـل..

ثـقـيــل .. لأنــني ومـن غــيــر أن أعرف ..

كتـبـت أسطــر ..

بل كلمــات عــاشــق حــزيــن ..

لا أعـلـم ما بداخلــي ..

فـليتــني على نسيــان ذلـك بقـادر

فهــذه مشاعــري .. وهذا عــشقـي الغــريب ومـع طــول صبــري

ســأستـمــر بالصمــود وســأكــتــب ولــن أدع للقـلــم .. وأن يجف ..

بــل سيذوب ..

ويــذوب لــذلك الحــب عطـراً وشوقــاً ..

ولتعــلم أنتـ جنون

وأنــا أحــب ذلـك الجـنــون

وأنـت بحــر هــائج مــن الـمـشــاعـر وأنا أعشق الإبحار بـيــن

مجــاديــف ذلك الجــنــون فـلا تـتـوقـفـ . .

ولتـبحــر ..

فــأنتـ معشــوقتـي

الثلاثاء، 15 مارس 2011

الكلمة‮ ‬للشعب

جميع‮ ‬الشعارات‮ ‬التي‮ ‬رفعتها‮ ‬الهيئات‮ ‬السياسية‮ ‬والحقوقية‮ ‬المشكلة‮ ‬لحركة‮ ‬20‮ ‬فبراير‮ ‬كانت‮ ‬مبنية‮ ‬على‮ ‬فكرة‮ ‬واحدة،‮ ‬وهي‮ ‬أن‮ «‬الشعب‮ ‬يريد‮». ‬طبعا،‮ ‬الشعب‮ ‬لم‮ ‬يأخذ‮ ‬أحد‮ ‬تفويضا‮ ‬منه‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬تمثيله‮ ‬والحديث‮ ‬باسمه‮. ‬لكن‮ ‬مع‮ ‬ذلك،‮ ‬الجميع‮ ‬يريد‮ ‬أن‮ ‬يتحدث‮ ‬باسمه‮ ‬ويضغط‮ ‬باسمه‮ ‬ويطالب‮ ‬باسمه،‮ ‬إلى‮ ‬أن‮ ‬جاء‮ ‬الخطاب‮ ‬الملكي‮ ‬وأعلن‮ ‬عن‮ ‬تغيير‮ ‬الدستور،‮ ‬وليس‮ ‬فقط‮ ‬تعديله‮ ‬كما‮ ‬كانت‮ ‬تطالب‮ ‬بذلك‮ ‬الهيئات‮ ‬السياسية‮ ‬والحقوقية‮ ‬المشكلة‮ ‬لحركة‮ ‬20‮ ‬فبراير،‮ ‬ووضع‮ ‬الشعب‮ ‬في‮ ‬قلب‮ ‬المعادلة‮ ‬عندما‮ ‬منحه‮ ‬حق‮ ‬التصويت‮ ‬على‮ ‬الدستور‮ ‬الذي‮ ‬يناسبه‮ ‬أكثر‮.‬
الذين‮ ‬خرجوا‮ ‬بعد‮ ‬الخطاب‮ ‬الملكي‮ ‬يقولون‮ ‬إن‮ ‬ما‮ ‬قاله‮ ‬الملك‮ ‬ليس‮ ‬سوى‮ ‬وعود،‮ ‬ولذلك‮ ‬يجب‮ ‬الاستمرار‮ ‬في‮ ‬النزول‮ ‬إلى‮ ‬الشارع‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬الضغط،‮ ‬والذين‮ ‬قالوا‮ ‬إن‮ ‬تعيين‮ ‬الملك‮ ‬لأعضاء‮ ‬اللجنة‮ ‬التي‮ ‬ستسهر‮ ‬على‮ ‬إعداد‮ ‬الدستور‮ ‬الجديد‮ ‬يتنافى‮ ‬مع‮ ‬الديمقراطية،‮ ‬لأن‮ ‬اللجنة‮ ‬يجب‮ ‬أن‮ ‬تكون‮ ‬منتخبة،‮ ‬يمارسون‮ ‬ببساطة‮ ‬وصاية‮ ‬غير‮ ‬مبررة‮ ‬على‮ ‬الشعب‮.‬
وهم‮ ‬عندما‮ ‬يقولون‮ ‬إن‮ ‬تعيين‮ ‬اللجنة‮ ‬من‮ ‬طرف‮ ‬الملك‮ ‬خطوة‮ ‬غير‮ ‬ديمقراطية،‮ ‬ينسون‮ ‬أن‮ ‬الملك‮ ‬قال‮ ‬أيضا‮ ‬إن‮ ‬هذه‮ ‬اللجنة‮ ‬يجب‮ ‬أن‮ ‬تعمل‮ ‬بتشاور‮ ‬مع‮ ‬جميع‮ ‬الأحزاب‮ ‬والفعاليات‮ ‬الحقوقية‮ ‬والشبابية‮ ‬المؤهلة‮ ‬بدون‮ ‬استثناء‮ ‬أو‮ ‬تمييز‮.‬
وحتى‮ ‬عندما‮ ‬ستنتهي‮ ‬هذه‮ ‬اللجنة‮ ‬من‮ ‬إعداد‮ ‬بنود‮ ‬الدستور‮ ‬الجديد،‮ ‬بتشاور‮ ‬مع‮ ‬الأحزاب‮ ‬والفعاليات‮ ‬الحقوقية‮ ‬والشباب،‮ ‬فإن‮ ‬الكلمة‮ ‬الفصل‮ ‬ستبقى،‮ ‬في‮ ‬نهاية‮ ‬المطاف،‮ ‬للشعب‮.‬
أليس‮ ‬أحد‮ ‬أهم‮ ‬مطالب‮ ‬كل‮ ‬الديمقراطيين‮ ‬في‮ ‬المغرب‮ ‬هو‮ ‬أن‮ ‬تكون‮ ‬سلطة‮ ‬القرار‮ ‬بيد‮ ‬الشعب‮. ‬عندما‮ ‬نعود‮ ‬إلى‮ ‬الخطاب‮ ‬الملكي‮ ‬الأخير،‮ ‬نستنتج‮ ‬أن‮ ‬الملك‮ ‬وضع‮ ‬قرار‮ ‬اختيار‮ ‬الدستور‮ ‬الذي‮ ‬يناسب‮ ‬المغاربة‮ ‬بين‮ ‬أيديهم‮. ‬إذا‮ ‬أعجبهم‮ ‬هذا‮ ‬الدستور‮ ‬يصوتون‮ ‬عليه‮ ‬بنعم،‮ ‬وإذا‮ ‬لم‮ ‬يعجبهم‮ ‬يصوتون‮ ‬ضده،‮ ‬وبالتالي‮ ‬يكون‮ ‬على‮ ‬هذه‮ ‬اللجنة،‮ ‬أو‮ ‬لجنة‮ ‬أخرى‮ ‬يطالب‮ ‬بها‮ ‬الشعب،‮ ‬أن‮ ‬تعيد‮ ‬كتابة‮ ‬دستور‮ ‬جديد‮ ‬يتم‮ ‬عرضه‮ ‬على‮ ‬الشعب‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬الاستفتاء‮.‬
لا‮ ‬أعتقد‮ ‬أن‮ ‬هناك‮ ‬ديمقراطية‮ ‬أكبر‮ ‬من‮ ‬اللجوء‮ ‬إلى‮ ‬سلطة‮ ‬الشعب،‮ ‬والاستفتاء‮ ‬يبقى‮ ‬التجسيد‮ ‬الأسمى‮ ‬لسلطة‮ ‬الشعب‮ ‬وإرادته‮.‬
ما‮ ‬حدث‮ ‬في‮ ‬الواقع‮ ‬أن‮ ‬الملك‮ ‬سحب‮ ‬البساط‮ ‬من‮ ‬تحت‮ ‬أقدام‮ ‬الهيئات‮ ‬السياسية‮ ‬والحقوقية‮ ‬التي‮ ‬كانت‮ ‬تعتقد‮ ‬أن‮ ‬الملكية‮ ‬ستختار‮ ‬السير‮ ‬ضد‮ ‬التيار،‮ ‬خصوصا‮ ‬وأن‮ ‬الملك‮ ‬لم‮ ‬يقترح‮ ‬تعديل‮ ‬الدستور‮ ‬فقط‮ ‬بل‮ ‬تغييره‮ ‬من‮ ‬أساسه‮.‬
وبما‮ ‬أن‮ ‬الجميع‮ ‬يتحدث‮ ‬باسم‮ ‬الشعب،‮ ‬فإن‮ ‬الملك‮ ‬قرر‮ ‬أن‮ ‬يخضع‮ ‬هذا‮ ‬الشعار‮ ‬للاختبار‮ ‬الديمقراطي،‮ ‬هكذا‮ ‬يعرف‮ ‬الجميع‮ ‬ماذا‮ ‬يدور‮ ‬في‮ ‬رأس‮ ‬الشعب‮.‬
أحد‮ ‬المتعالمين،‮ ‬عندما‮ ‬لم‮ ‬يجد‮ ‬ما‮ ‬يقوله،‮ ‬تذرع‮ ‬بأن‮ ‬المهلة‮ ‬الزمنية‮ ‬التي‮ ‬سيستغرقها‮ ‬عمل‮ ‬اللجنة‮ ‬طويلة،‮ ‬واقترح‮ ‬لها‮ ‬شهرا‮ ‬وثلاثة‮ ‬أسابيع‮ ‬لتقديم‮ ‬مسودة‮ ‬الدستور‮ ‬الجديد،‮ ‬وكأن‮ ‬المغاربة‮ ‬الذين‮ ‬انتظروا‮ ‬دستورا‮ ‬جديدا‮ ‬لأكثر‮ ‬من‮ ‬ثلاثين‮ ‬سنة‮ ‬لا‮ ‬يستطيعون‮ ‬انتظار‮ ‬شهرين‮ ‬إضافيين‮.‬
واضح‮ ‬إذن‮ ‬أن‮ ‬هناك‮ ‬أطرافا‮ ‬سياسية،‮ ‬بتنسيق‮ ‬واضح‮ ‬مع‮ ‬أطراف‮ ‬حقوقية‮ ‬وإعلامية،‮ ‬تبحث‮ ‬لكي‮ ‬تفرغ‮ ‬المبادرة‮ ‬التي‮ ‬أطلقها‮ ‬الملك‮ ‬من‮ ‬ثوريتيها،‮ ‬وهي‮ ‬الثورية‮ ‬التي‮ ‬انتبهت‮ ‬إليها‮ ‬وحيتها‮ ‬المنظمات‮ ‬والهيئات‮ ‬الدبلوماسية‮ ‬والإعلامية‮ ‬الأوربية‮ ‬والأمريكية،‮ ‬فيما‮ ‬تفرغت‮ ‬بعض‮ ‬المنظمات‮ ‬والهيئات‮ ‬المغربية‮ ‬لتبخيسها‮ ‬وإفراغها‮ ‬من‮ ‬قوتها‮. ‬والسبب‮ ‬هو‮ ‬أن‮ ‬كثيرا‮ ‬من‮ ‬متزعمي‮ ‬هذه‮ ‬الهيئات‮ ‬السياسية‮ ‬والحقوقية‮ ‬والإعلامية‮ ‬يؤمنون‮ ‬بمبدأ‮ «‬معزة‮ ‬ولو‮ ‬طارت‮»‬،‮ ‬فهم‮ ‬يصرون‮ ‬على‮ ‬مواقفهم‮ ‬المتصلبة‮ ‬حتى‮ ‬ولو‮ ‬تم‮ ‬تغيير‮ ‬الدستور،‮ ‬وليس‮ ‬فقط‮ ‬تعديله‮ ‬كما‮ ‬كانوا‮ ‬يطالبون‮ ‬بذلك،‮ ‬وتم‮ ‬اللجوء‮ ‬إلى‮ ‬الشعب‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬استفتائه‮ ‬رأيه‮ ‬حوله‮.‬
ولعل‮ ‬ما‮ ‬جعل‮ ‬كثيرا‮ ‬من‮ ‬هؤلاء‮ ‬المتصلبين‮ ‬الذين‮ ‬يصرون‮ ‬على‮ ‬كون‮ ‬الطائر‮ ‬الذي‮ ‬يرونه‮ ‬بوضوح‮ «‬معزة‮» ‬حتى‮ ‬ولو‮ ‬طار،‮ ‬هو‮ ‬كون‮ ‬المبادرة‮ ‬الملكية‮ ‬انتزعت‮ ‬منهم‮ ‬يافطة‮ ‬مهمة‮ ‬هي‮ «‬الشعب‮ ‬يريد‮». ‬الآن،‮ ‬عندما‮ ‬ستنتهي‮ ‬اللجنة‮ ‬من‮ ‬إعداد‮ ‬الدستور‮ ‬الجديد‮ ‬بالتشاور‮ ‬مع‮ ‬الجميع،‮ ‬سنرى‮ ‬ما‮ ‬الذي‮ ‬يريده‮ ‬الشعب‮ ‬حقا‮. ‬هكذا‮ ‬سيكون‮ ‬للمغرب‮ ‬الدستور‮ ‬الذي‮ ‬يختاره‮ ‬المغاربة‮ ‬ديمقراطيا‮ ‬عن‮ ‬طريق‮ ‬الاستفتاء،‮ ‬وليس‮ ‬الدستور‮ ‬الذي‮ ‬تريده‮ ‬خديجة‮ ‬الرياضي‮ ‬أو‮ ‬عبد‮ ‬الله‮ ‬الحريف،‮ ‬واللذان‮ ‬لا‮ ‬يمثلان‮ ‬سوى‮ ‬عينة‮ ‬قليلة‮ ‬جدا‮ ‬من‮ ‬المغاربة‮.‬
وإذا‮ ‬وجدت‮ ‬الهيئات‮ ‬السياسية‮ ‬والحقوقية‮ ‬المكونة‮ ‬لحركة‮ ‬20‮ ‬فبراير‮ ‬أن‮ ‬الدستور‮ ‬الذي‮ ‬تقترحه‮ ‬اللجنة‮ ‬لا‮ ‬ينسجم‮ ‬مع‮ ‬تطلعات‮ ‬المغاربة،‮ ‬فالمجال‮ ‬مفتوح‮ ‬أمامها،‮ ‬عبر‮ ‬فروع‮ ‬أحزابها‮ ‬وجمعياتها،‮ ‬لتوعية‮ ‬الشعب‮ ‬بمخاطر‮ ‬هذا‮ ‬الدستور‮ ‬على‮ ‬مستقبله‮ ‬السياسي‮ ‬ودعوته‮ ‬إلى‮ ‬التصويت‮ ‬بالرفض‮ ‬على‮ ‬الدستور‮ ‬المقترح‮.‬
إن‮ ‬مشكلة‮ ‬هؤلاء‮ ‬السياسيين‮ ‬الذين‮ ‬يختفون‮ ‬وراء‮ ‬شباب‮ ‬20‮ ‬فبراير‮ ‬هي‮ ‬أن‮ ‬امتدادهم‮ ‬الشعبي‮ ‬محدود‮ ‬جدا،‮ ‬وتأثيرهم‮ ‬في‮ ‬الرأي‮ ‬العام‮ ‬يكاد‮ ‬يكون‮ ‬منعدما‮. ‬ولولا‮ ‬أن‮ ‬جماعة‮ ‬العدل‮ ‬والإحسان‮ ‬قررت‮ ‬عدم‮ ‬النزول‮ ‬إلى‮ ‬الشارع‮ ‬للتظاهر‮ ‬مع‮ ‬الشباب‮ ‬إلى‮ ‬جانب‮ ‬هؤلاء‮ ‬السياسيين،‮ ‬لظهروا‮ ‬بصورة‮ ‬عددية‮ ‬مخجلة‮.‬
الجميع‮ ‬يعرف‮ ‬أن‮ ‬حوالي‮ ‬تسعين‮ ‬في‮ ‬المائة‮ ‬من‮ ‬المشاركين‮ ‬في‮ ‬تظاهرات‮ ‬حركة‮ ‬20‮ ‬فبراير‮ ‬هم‮ ‬أعضاء‮ ‬في‮ ‬شبيبة‮ ‬العدل‮ ‬والإحسان،‮ ‬ولذلك‮ ‬فإذا‮ ‬كانت‮ ‬هناك‮ ‬من‮ ‬خطوة‮ ‬يجب‮ ‬أن‮ ‬تقوم‮ ‬بها‮ ‬الدولة‮ ‬بشكل‮ ‬مستعجل‮ ‬فهي‮ ‬فتح‮ ‬حوار‮ ‬جدي‮ ‬مع‮ ‬هذه‮ ‬الجماعة‮ ‬المحظورة‮ ‬في‮ ‬أفق‮ ‬الترخيص‮ ‬لها‮ ‬وإعطائها‮ ‬إمكانية‮ ‬التحول‮ ‬إلى‮ ‬حزب‮ ‬سياسي‮ ‬يستطيع‮ ‬أن‮ ‬يشارك‮ ‬في‮ ‬الانتخابات‮ ‬المقبلة‮ ‬مثله‮ ‬مثل‮ ‬جميع‮ ‬الأحزاب‮ ‬الأخرى‮.‬
لم‮ ‬يعد‮ ‬هناك‮ ‬مبرر،‮ ‬في‮ ‬مغرب‮ ‬ما‮ ‬بعد‮ ‬التاسع‮ ‬من‮ ‬مارس،‮ ‬لإقصاء‮ ‬أي‮ ‬أحد‮ ‬من‮ ‬اللعبة‮ ‬السياسية،‮ ‬مادام‮ ‬هناك‮ ‬اتفاق‮ ‬مبدئي‮ ‬على‮ ‬احترام‮ ‬قواعد‮ ‬هذه‮ ‬اللعبة‮. ‬والحكم‮ ‬الفصل‮ ‬بين‮ ‬كل‮ ‬هؤلاء‮ ‬اللاعبين‮ ‬هو‮ ‬صناديق‮ ‬الاقتراع،‮ ‬أي‮ ‬أن‮ ‬الشعب‮ ‬هو‮ ‬من‮ ‬سيختار‮ ‬من‮ ‬يحكمه‮ ‬ويمثله‮.‬
إن‮ ‬ما‮ ‬يلوح‮ ‬في‮ ‬الأفق‮ ‬هو،‮ ‬في‮ ‬الحقيقة،‮ ‬بوادر‮ ‬مغرب‮ ‬جديد،‮ ‬ولذلك‮ ‬فعلى‮ ‬الدولة‮ ‬أن‮ ‬تنخرط‮ ‬في‮ ‬هذه‮ ‬الثورة‮ ‬بإعلان‮ ‬مصالحة‮ ‬وطنية‮ ‬بين‮ ‬جميع‮ ‬الفرقاء‮ ‬السياسيين،‮ ‬تبدأ‮ ‬بإطلاق‮ ‬سراح‮ ‬المعتقلين‮ ‬السياسيين‮ ‬الستة‮ ‬الذين‮ ‬يعرف‮ ‬الجميع‮ ‬أن‮ ‬محاكمتهم‮ ‬وسجنهم‮ ‬وحل‮ ‬حزبهم‮ ‬كان‮ ‬مجرد‮ ‬نزوة‮ ‬من‮ ‬نزوات‮ ‬الهمة‮ ‬بسبب‮ ‬رفض‮ ‬بعض‮ ‬هؤلاء‮ ‬منحه‮ ‬حزبهم‮ ‬لكي‮ ‬يفعل‮ ‬به‮ ‬ما‮ ‬يريده‮. ‬
كما‮ ‬أن‮ ‬الجميع‮ ‬يعرف‮ ‬أن‮ ‬المحاكمات‮ ‬العشوائية‮ ‬والظالمة‮ ‬التي‮ ‬تعرض‮ ‬لها‮ ‬معتقلو‮ ‬ما‮ ‬يسمى‮ ‬بالسلفية‮ ‬الجهادية،‮ ‬كانت‮ ‬مجزرة‮ ‬حقيقية‮ ‬تم‮ ‬فيها‮ ‬جز‮ ‬عنق‮ ‬شروط‮ ‬المحاكمة‮ ‬العادلة‮. ‬ولذلك،‮ ‬فقد‮ ‬حان‮ ‬الوقت‮ ‬لطي‮ ‬هذا‮ ‬الملف‮ ‬وتسريح‮ ‬المعتقلين‮ ‬الذين‮ ‬لم‮ ‬يتورطوا‮ ‬في‮ ‬جرائم‮ ‬الدم،‮ ‬والاعتذار‮ ‬والتعويض‮ ‬إلى‮ ‬الذين‮ ‬اعتقلوا‮ ‬ظلما‮ ‬وعدوانا‮ ‬وتعرضوا‮ ‬للتعذيب،‮ ‬خصوصا‮ ‬الشيخين‮ ‬الكتاني‮ ‬وأبو‮ ‬حفص‮ ‬اللذين‮ ‬تتأجل‮ ‬إعادة‮ ‬النظر‮ ‬في‮ ‬محاكمتهما‮ ‬في‮ ‬كل‮ ‬مرة‮ ‬بدون‮ ‬سبب‮ ‬مقنع،‮ ‬رغم‮ ‬تبرئهما‮ ‬من‮ ‬أحداث‮ ‬16‮ ‬ماي‮ ‬الدامية،‮ ‬دون‮ ‬أن‮ ‬ننسى‮ ‬محمد‮ ‬الفيزازي‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يتم‮ ‬اعتقاله،‮ ‬كما‮ ‬يعتقد‮ ‬الجميع،‮ ‬بسبب‮ ‬الحوار‮ ‬الذي‮ ‬نشر‮ ‬في‮ ‬جريدة‮ «‬الشرق‮ ‬الأوسط‮»‬،‮ ‬وإنما‮ ‬بسبب‮ ‬المقاطع‮ ‬التي‮ ‬لم‮ ‬تنشر‮ ‬من‮ ‬الحوار،‮ ‬والتي‮ ‬تضمنها‮ ‬الشريط‮ ‬الذي‮ ‬أوصله‮ ‬الصحافي‮ ‬علي‮ ‬أنوزلا،‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬صحافيا‮ ‬في‮ ‬مكتب‮ «‬الشرق‮ ‬الأوسط‮» ‬في‮ ‬الرباط،‮ ‬إلى‮ ‬أيدي‮ ‬الجنرال‮ ‬العنيكري،‮ ‬فكانت‮ ‬تلك‮ ‬المقاطع‮ ‬غير‮ ‬المنشورة‮ ‬هي‮ ‬سبب‮ ‬اعتقاله‮ ‬ومحاكمته‮ ‬بثلاثين‮ ‬سنة‮ ‬سجنا‮.‬
إن‮ ‬المغرب‮ ‬مقبل‮ ‬على‮ ‬ثورة‮ ‬حقيقية‮ ‬ستدخل‮ ‬به‮ ‬عهدا‮ ‬جديدا‮ ‬تكون‮ ‬فيه‮ ‬للإرادة‮ ‬الشعبية‮ ‬سلطة‮ ‬القرار‮ ‬والتسيير‮. ‬وهذه‮ ‬الثورة‮ ‬بحاجة‮ ‬إلى‮ ‬مصالحة‮ ‬ووئام‮ ‬شامل‮ ‬حتى‮ ‬يبدأ‮ ‬المغرب‮ ‬صفحة‮ ‬جديدة‮ ‬من‮ ‬تاريخه‮ ‬مبنية‮ ‬على‮ ‬التسامح،‮ ‬لا‮ ‬على‮ ‬العداوات‮ ‬والأحقاد‮.‬
إن‮ ‬ما‮ ‬سينجح‮ ‬هذه‮ ‬الثورة‮ ‬التي‮ ‬أطلقها‮ ‬الملك‮ ‬هو‮ ‬إفساح‮ ‬المجال‮ ‬لجميع‮ ‬الحساسيات‮ ‬لكل‮ ‬تعبر‮ ‬عن‮ ‬نفسها‮ ‬في‮ ‬الساحة‮. ‬الإسلاميون‮ ‬واليساريون‮ ‬واليمينيون‮ ‬والشيوعيون‮ ‬والوسطيون،‮ ‬جميعهم‮ ‬مدعوون‮ ‬إلى‮ ‬الانخراط‮ ‬في‮ ‬هذه‮ ‬الثورة‮ ‬لمصلحة‮ ‬المغرب‮ ‬والمغاربة‮.‬
سيكون‮ ‬من‮ ‬باب‮ ‬الوصاية‮ ‬والحجر‮ ‬على‮ ‬عقول‮ ‬المغاربة‮ ‬وإرادتهم‮ ‬إلغاء‮ ‬رأي‮ ‬أو‮ ‬حساسية‮ ‬سياسية‮ ‬من‮ ‬الساحة‮ ‬بحجة‮ ‬عدم‮ ‬صلاحيتها‮ ‬للاستهلاك‮. ‬لقد‮ ‬انتهى‮ ‬عهد‮ ‬السطو‮ ‬على‮ ‬إرادة‮ ‬الشعب‮ ‬برفع‮ ‬الشعارات‮ ‬التي‮ ‬تقول‮ «‬الشعب‮ ‬يريد‮». ‬الآن‮ ‬يجب‮ ‬أن‮ ‬نعطي‮ ‬الشعب‮ ‬الفرصة‮ ‬لكي‮ ‬يقول‮ ‬لنا‮ ‬هو‮ ‬ماذا‮ ‬يريد‮ ‬ومتى‮ ‬يريد‮ ‬وكيف‮ ‬يريد‮.‬
لا‮ ‬أحد‮ ‬لديه‮ ‬الحق‮ ‬في‮ ‬مصادرة‮ ‬حق‮ ‬الشعب‮ ‬في‮ ‬الاختيار‮. ‬وأنسب‮ ‬مكان‮ ‬للاختيار‮ ‬في‮ ‬كل‮ ‬الديمقراطيات‮ ‬هو‮ ‬صناديق‮ ‬الاقتراع‮. ‬وكل‮ ‬من‮ ‬يريد‮ ‬فرض‮ ‬رأيه‮ ‬واختياراته‮ ‬على‮ ‬الشعب،‮ ‬بحجة‮ ‬أن‮ «‬الشعب‮ ‬يريد‮»‬،‮ ‬عليه‮ ‬أن‮ ‬يشرح‮ ‬لهذا‮ ‬الشعب‮ ‬متى‮ ‬أعطاه‮ ‬الحق‮ ‬لكي‮ ‬يحدد‮ ‬له‮ ‬ما‮ ‬يريده‮ ‬وما‮ ‬لا‮ ‬يريده‮.‬
لقد‮ ‬أرست‮ ‬جهات‮ ‬يسارية‮ ‬وحقوقية‮ ‬راديكالية،‮ ‬بواسطة‮ ‬الإعلام‮ ‬المفلس‮ ‬الباحث‮ ‬عن‮ ‬قراء،‮ ‬جوا‮ ‬من‮ ‬الرعب‮ ‬والترهيب‮ ‬بواسطة‮ ‬شعار‮ «‬الشعب‮ ‬يريد‮»‬،‮ ‬حتى‮ ‬أصبح‮ ‬كل‮ ‬من‮ ‬لديه‮ ‬رأي‮ ‬مخالف‮ ‬لرأي‮ ‬حركة‮ ‬20‮ ‬فبراير‮ ‬يحتفظ‮ ‬به‮ ‬لنفسه‮ ‬مخافة‮ ‬أن‮ ‬ينعتوه‮ ‬بالخائن‮ ‬والمتآمر‮ ‬والمخزني،‮ ‬إلى‮ ‬درجة‮ ‬أن‮ ‬حزبا‮ ‬تقليديا‮ ‬غارقا‮ ‬في‮ ‬المخزنية‮ ‬حتى‮ ‬الأذنين،‮ ‬اسمه‮ ‬الحركة‮ ‬الشعبية،‮ ‬أصبح‮ ‬يتحدث‮ ‬عن‮ ‬الإصلاحات‮ ‬الدستورية‮ ‬أكثر‮ ‬مما‮ ‬يتحدث‮ ‬عنها‮ ‬الاتحاد‮ ‬الاشتراكي‮.‬
وقد‮ ‬نجح‮ ‬هذا‮ ‬الأسلوب‮ ‬الاستفزازي‮ ‬في‮ ‬تخويف‮ ‬الكثيرين‮ ‬وجعلهم‮ ‬يفضلون‮ ‬ركوب‮ ‬الموجة‮ ‬مخافة‮ ‬أن‮ ‬يتجاوزهم‮ ‬الركب‮ ‬فينتهوا‮ ‬في‮ ‬الأخير‮ «‬لا‮ ‬ديدي‮ ‬لا‮ ‬حب‮ ‬الملوك‮». ‬وتحولت‮ ‬حركة‮ ‬20‮ ‬فبراير‮ ‬إلى‮ ‬ما‮ ‬يشبه‮ ‬الصنم‮ ‬الذي‮ ‬يجب‮ ‬أن‮ ‬يتقرب‮ ‬إليه‮ ‬الجميع‮ ‬بالضراعة‮ ‬والخشوع،‮ ‬وكأن‮ ‬شبابها‮ ‬ملائكة‮ ‬لا‮ ‬يخطئون،‮ ‬وكأن‮ ‬السياسيين‮ ‬الذين‮ ‬يقفون‮ ‬وراءهم‮ ‬قديسون‮ ‬لا‮ ‬تجوز‮ ‬مخالفتهم‮ ‬في‮ ‬رأي‮ ‬أو‮ ‬مناقشتهم‮ ‬في‮ ‬موقف‮.‬
ولنا‮ ‬في‮ ‬عملية‮ ‬السلخ‮ ‬الجماعي‮ ‬التي‮ ‬يقوم‮ ‬بها‮ ‬الرفاق‮ ‬هذه‮ ‬الأيام‮ ‬ضد‮ ‬رفيقهم‮ ‬محمد‮ ‬الصبار،‮ ‬لمجرد‮ ‬أن‮ ‬هذا‮ ‬الأخير‮ ‬قبل‮ ‬دعوة‮ ‬الملك‮ ‬إياه‮ ‬إلى‮ ‬شغل‮ ‬منصب‮ ‬الأمين‮ ‬العام‮ ‬للمجلس‮ ‬الوطني‮ ‬لحقوق‮ ‬الإنسان،‮ ‬ورميه‮ ‬بأسوأ‮ ‬النعوت‮ ‬وأقذع‮ ‬الشتائم‮ ‬كما‮ ‬لو‮ ‬أن‮ ‬الرجل‮ ‬ذهب‮ ‬ليشتغل‮ ‬مع‮ ‬الشيطان،‮ ‬خير‮ ‬دليل‮ ‬على‮ ‬القدرة‮ ‬الكبيرة‮ ‬لهؤلاء‮ ‬الناس‮ ‬على‮ ‬الإلغاء‮ ‬والإقصاء‮ ‬والقتل‮ ‬الرمزي‮.‬
الآن،‮ ‬بعدما‮ ‬احتكم‮ ‬الملك‮ ‬إلى‮ ‬الشعب،‮ ‬يجب‮ ‬على‮ ‬الجميع‮ ‬أن‮ ‬يقبلوا‮ ‬بهذا‮ ‬التحكيم‮. ‬وإذا‮ ‬كنا‮ ‬ديمقراطيين،‮ ‬فيجب‮ ‬أن‮ ‬نطالب‮ ‬بشيء‮ ‬واحد‮ ‬وهو‮ ‬أن‮ ‬تكون‮ ‬هناك‮ ‬ضمانات‮ ‬لمرور‮ ‬الاستفتاء‮ ‬في‮ ‬ظروف‮ ‬شفافة‮ ‬وديمقراطية‮. ‬الشعب‮ ‬يريد‮ ‬أن‮ ‬تتركوه‮ ‬يختار‮ ‬بحرية‮ ‬ما‮ ‬يريده‮.‬
‮«‬واللي‮ ‬بغاها‮ ‬الشعب‮ ‬هيا‮ ‬اللي‮ ‬تكون‮».‬

الاثنين، 14 مارس 2011

قصيدة أنا مع الإرهاب

 
متهمون نحن بالإرهاب ...
إن نحن دافعنا عن الوردة ... و المرأة ...
والقصيدة العصماء ...
وزرقة السماء ...
عن وطن لم يبق في أرجائه ...
ماء ... و لا هواء ...
لم تبق فيه خيمة ... أو ناقة ...
أو قهوة سوداء ...

**********

متهمون نحن بالإرهاب ...
إن نحن دافعنا بكل جرأة
عن شعر بلقيس ..
وعن شفاه ميسون ...
وعن هند ... وعن دعد ...
وعن لبنى ... وعن رباب ...
عن مطر الكحل الذي
ينزل كالوحي من الأهداب !!

**********

لن تجدوا في حوزتي
قصيدة سرية ...
أو لغة سرية ...
أو كتبا سرية أسجنها في داخل الأبواب
وليس عندي أبدا قصيدة واحدة ...
تسير في الشارع .. وهى ترتدي الحجاب

**********

متهمون نحن بالإرهاب ...
إذا كتبنا عن بقايا وطن ...
مخلع .. مفكك مهترئ
أشلاؤه تناثرت أشلاء ...
عن وطن يبحث عن عنوانه ...
وأمة ليس لها أسماء !
 
**********

عن وطن .. لم يبق من أشعاره العظيمة الأولى
سوى قصائد الخنساء !!
 
**********

عن وطن لم يبق في آفاقه
حرية حمراء .. أو زرقاء .. أو صفراء ..
 
**********

عن وطن .. يمنعنا أن نشترى الجريدة
أو نسمع الأنباء ...
 
**********

عن وطن كل العصافير به
ممنوعة دوما من الغناء ...

**********

عن وطن ...
كتابه تعودوا أن يكتبوا ...
من شدة الرعب ..
على الهواء !!
 
**********

عن وطن ..
يشبه حال الشعر في بلادنا
فهو كلام سائب ...
مرتجل ...
مستورد ...
وأعجمي الوجه واللسان ...
فما له بداية ...
ولا له نهاية
ولا له علاقة بالناس ... أو بالأرض ..
أو بمأزق الإنسان !!
 
**********

عن وطن ...
يمشى إلى مفاوضات السلم ..
دونما كرامة ...
ودونما حذاء !!!
 
**********

عن وطن ...
رجاله بالوا على أنفسهم خوفا ...
ولم يبق سوى النساء !!

**********

الملح في عيوننا ..
والملح .. في شفاهنا ...
والملح .. في كلامنا
فهل يكون القحط في نفوسنا ...
إرثا أتانا من بنى قحطان ؟؟
لم يبق في أمتنا معاوية ...
ولا أبو سفيان ...
 
**********

لم يبق من يقول (لا) ...
في وجه من تنازلوا
عن بيتنا ... وخبزنا ... وزيتنا ...
وحولوا تاريخنا الزاهي ...
إلى دكان !!...
 
**********

لم يبق في حياتنا قصيدة ...
ما فقدت عفافها ...
في مضجع السلطان !!
 
**********

لقد تعودنا على هواننا ...
ماذا من الإنسان يبقى ...
حين يعتاد على الهوان؟؟
 
**********

ابحث في دفاتر التاريخ ...
عن أسامة بن منقذ ...
وعقبة بن نافع ...
عن عمر ... عن حمزة ...
عن خالد يزحف نحو الشام ...
 
**********

أبحث عن معتصم بالله ...
حتى ينقذ النساء من وحشية السبي ...
ومن ألسنة النيران !!
 
**********

أبحث عن رجال أخر الزمان ..
فلا أرى في الليل إلا قططا مذعورة ...
تخشى على أرواحها ...
من سلطة الفئران !!...
 
**********

هل العمى القومي ... قد أصابنا؟
أم نحن نشكو من عمى الألوان ؟؟
 
**********

متهمون نحن بالإرهاب ...
إذا رفضنا موتنا ...
بجرا فات إسرائيل ...
تنكش في ترابنا ...
تنكش في تاريخنا ...
تنكش في إنجيلنا ...
تنكش في قرآننا! ...
تنكش في تراب أنبيائنا ...

**********

إن كان هذا ذنبنا
ما أجمل الإرهاب ...

**********

متهمون نحن بالإرهاب ...
...
إذا رفضنا محونا
على يد المغول .. واليهود .. والبرابرة ...
إذا رمينا حجرا ...
على زجاج مجلس الأمن الذي
استولى عليه قيصر القياصرة ...

**********

....
متهمون نحن بالإرهاب
..
إذا رفضنا أن نفاوض الذئب
..
وأن نمد كفنا لـ..
أميركا ...
ضد ثقافات البشر ..
وهى بلا ثقافة ...
 
**********

ضد حضارات الحضر ...
وهى بلا حضارة ..
 
**********

أميركا ..
بناية عملاقة
ليس لها حيطان ...

**********

متهمون نحن بالإرهاب
إذا رفضنا زمنا
صارت به أميركا
المغرورة ... الغنية ... القوية
مترجما محلفا ...
للغة العبرية ...

**********

 
متهمون نحن بالإرهاب ...
وإذا رمينا وردة ..
للقدس ..
للخليل ..
أو لغزة ..
والناصرة ..
 
**********

 
إذا حملنا الخبز والماء ...
 
إلى طروادة المحاصرة...

**********

 
متهمون نحن بالإرهاب...
 
إذا رفعنا صوتنا ..
ضد الشعوبيين من قادتنا ..
 
وكل من غيروا سروجهم ..
 
وانتقلوا من وحدويين إلى سماسرة..

**********

 
متهمون نحن بالإرهاب ..
 
إذا اقترفنا مهنة الثقافة ...
 
إذا قرأنا كتابا في الفقه والسياسة ...
 
إذا ذكرنا ربنا تعالى ..
 
إذا تلونا ( سورة الفتح) ..
 
وأصغينا إلى خطبة الجمعة ..
فنحن ضالعون في الإرهاب

**********

 
متهمون نحن بالإرهاب
إن نحن دافعنا عن الأرض ..
 
وعن كرامــــــة التــراب ...
إذا تمردنا على اغتصاب الشعب ..
واغتصابنا ...
إذا حمينا آخر النخيل في صحرائنا ...
وآخر النجوم في سمائنا ...
وآخر الحروف في أسمائنا ...
وآخر الحليب في أثداء أمهاتنا ..

**********

 
إن كان هذا ذنبنا ....
فما أروع الإرهاب!!

**********

 
أنا مع الإرهاب ...
إن كان يستطيع أن ينقذني
من المهاجرين من روسيا ..
ورومانيا، وهنغاريا، وبولونيا ..
وحطوا في فلسطين على أكتافنا ...
ليسرقوا مآذن القدس ...
وباب المسجد الأقصى ...
ويسرقوا النقوش .. والقباب ...

**********

أنا مع الإرهاب ..
إن كان يستطيع أن يحرر المسيح ..
و مريم العذراء .. والمدينة المقدسة ..
من سفراء الموت والخراب ..
 
**********

بالأمس
كان الشارع القومي في بلادنا
يصهل كالحصان ...
وكانت الساحات أنهارا تفيض عنفوان ...
...
وبعد أوسلو
لم يعد في فمنا أسنان ...
 
**********

فهل تحولنا إلى شعب من العميان و الخرسان؟؟

**********

أنا مع الإرهاب ..
 
إذا كان يستطيع أن يحرر الشعب ..
 
من الطغاة والطغيان ..
 
وينقذ الإنسان من وحشية الإنسان ..
 
أنا مع الإرهاب ..
 
إن كان يستطيع أن ينقذني ..
 
من قيصر اليهود ..
 
أو من قيصر الرومان ..

**********

 
أنا مع الإرهاب ..
ما دام هذا العالم الجديد ..
مقتسما ما بين أمريكا .. وإسرائيل ..
بالمناصفة !!!

**********

أنا مع الإرهاب ..
..
بكل ما املك من شعر ومن نثر ومن أنياب
ما دام هذا العالم الجديـــد!!
  بيـن يدي قصــــــاب

**********

أنا مع الإرهاب ..
ما دام هذا العالم الجديد
قد صنفنا
من فئة الذئاب !!

**********

 
أنا مع الإرهاب ..
 
إن كان مجلس الشيوخ في أميركا ..
هو الذي في يده الحساب ...
وهو الذي يقرر الثواب والعقـــــــاب

**********

 
أنا مع الإرهاب ..
 
مادام هذا العـالم الجديد ..
 
يكــــره في أعمـاقه ..
 
رائحــة الأعــراب ...

**********

 
أنا مع الإرهاب ..
 
مادام هذا العالم الجديد ..
 
يريد ذبح أطفالي ..
 
ويرميهم للكلاب ...

**********

 
من أجل هذا كله ..
أرفــــع صوتـي عاليا ...
أنا مع الإرهاب ..
 
أنا مع الإرهاب .. أنا مع الإرهاب ..


**********

لا تتكلموا ..با سم الشعب...!

أود أن أذكر شباب 20 فبراير. إذا كان منطقكم يقول بأن تلبية مطالبكم ستكون عبر الإحتجاجات فإن عليكم أن تقبلوا كمواطن مغربي لا أتفق معكم للأسباب التالية:
2-العمل الديموقراطي يكون بالعمل الحزبي عبر برنامج سياسي يشمل جملة من الإصلاحات التي تشمل مثلا الصحة والتعليم والشغل والبيئة والقضاء إلخ.
2-إستمراركم في الإحتجاجات فيه قلة من إحترام النظام مع أن الخطاب الملكي كان واضحا من أجل الإنتقال الديموقراطي وتغيير الدستور والإصلاح السياسي.
3-الممارسة السياسية تكون بالمشاركة في العمل داخل الأحزاب وليس بإصدار بيان أو لائحة مطالب فضفاضة. لأن هذا السلوك سيفتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب ويتكلم عن المطالب بدون وعي سياسي ولا إحترام للقوانين. وهذا هو عين بداية الفتنة
4-أنصحكم بدراسة العلوم السياسية لتفهموا الواقع الممكن و العالم المثالي والفرق بين الإبداع السياسي والتقليد الإديولوجي عليكم بالدراسة.
4-إصلاح القضاء والقضاء على الفساد هو جزء من العمل السياسي. لكن الإصلاحات تكون بإختراع إقتراحات ملموسة في برنامج سياسي تبين خطةالعمل.
5-السياحة في مصر وتونس أصبحت موقوفة والذين كانوا يعملون بدؤوا يهربون عبر قوارب الموت في البحر وفقدوا شغلهم.
6-في تونس مازال الإصلاح في خبر سوف! وفي مصر مازال الناس ينتظرون رغم الأناشيد وقتلت أرواح. وفي ليبيا يقتل الناس والمستقبل مجهولا.
فأنا لا أفهم ماهو الهدف في مواصلة الإحتجاجات هل للإستفزاز?
إن اليسار المغربي الذي يحرككم هو يسار يقول بالعدالة في الخطاب وفي الممارسة يطغى عليه الإستبداد ولا يتقبل النقد الذاتي والإعتراف بجرائم الشيوعية اللينية وما إقترفته من جرائم في حق المسلمن في الصين والإتحاد السوفياتي. أما جماعة العدل والإحسان فليس فيها عدل إلا في الإسم. أماالممارسة الصوفية داخل الجماعة فيسود فيهاالرأي الواحد هو رأي الشيخ الولي الفقيه. فهدف هذه الجماعة هو الوصول إلى الحكم لفرض ولاية الفقيه!ليكون الإستبداد صلباومتزمتا مثل مايجري في إيران.والدليل هو رغم كبر سن ياسين فمازال يدير شؤون الجماعة. لا تنصتوا لا لليساريين ولا للعدليين. فهم فقط يريدون الفتنة لهذا الوطن وقد فشلت بضاعتهم منذ زمان. الشعب براء منكم ولم يفوض لكم أن تتكلموا بإسمه.

مذكرات تلميذ كسول

بسرعة فهمت أن لا علاقة لي بذاك الفتى الذي قرأنا عنه في الفصل:الفتى المهذب الذي يستيقظ باكرا، و يغسل وجهه و أسنانه ثم يغادر إلى المدرسة بعد أن يتناول وجبة فطوره المتوازنة. فغالبا ما تكون ليلتي مزيجا من الكوابيس و الأحلام البريئة اللذيذة. وما لم أكن أفهمه كيف أن لا أحد يوقظني حينما أتعرض للضرب أو المطاردة أثناء حلم مزعج، لكن ما إن أمسك بيد خديجة- الفتاة التي أكدت لي ألف مرة أنها لا تحبني لكبر رأسي – حتى تهم أكثر من يد إلى إيقاظي إيذانا بوصول وقت المدرسة.
أستيقظ و فراشي مبلل بسبب أمطار لا علاقة لها بالسماء، حينما أفعلها أحاول طمس الحادث و ذلك بقلب الفراش.


أمي المسكينة لم تكن تعاقبني. كانت تأخذ الفراش إلى الشمس، وتضع ملابسي داخل رغوة الصابون. كانت تشرح لي أنني لا أزال صغيرا، و أن خالي الأكبر كان يتبول في فراشه حتى الباكالوريا، ومع ذلك أصبح مهندس دولة في الأرصاد الجوية. كانت هذه الجملة تضحكني، لأنها تجعلني أفكر في حجم الأشياء التي يفعلها معلمي في سرواله لما كان طفلا.


نهضت من فراشي، وبينما بدأت في تناول فطوري الكبير، المكون من كأسي شاي وخبز و زيت الزيتون، تذكرت أني لم أحفظ جدول الضرب، ومجرد هذا الاسم يوحي لي بالضرب بالعصا أكثر ما يوحي إلي بالرياضيات. خرجت باتجاه المدرسة، وكالعادة حينما لا أكون بمزاجي يكون نصيب أي قط ألتقيه هو الرجم بالحجارة.


سأذهب لأدرس، لأصبح مثل خالي. كان يتبول في سرواله و أصبح مهندسا في الأرصاد الجوية. كان يفترض به أن يكون معلم سباحة. القدر أحيانا يكون مضحكا !!


كلما اقتربت من المدرسة ارتفع معدل نبض قلبي الصغير، تساءلت عن سر غياب معلم طيب، فلو كان كل معلمينا مثل جدي لكان التمدرس أمرا ممتعا و رائعا. لما تيقنت أنه أمر مستحيل دعوت الله أن يقتل المعلم أو أن يضرب زلزال مدرستنا، في يوم من أيام الآحاد طبعا.


في الطريق التقيت خديجة، لا أنكر أن خوفي زال قليلا. قبل أن أحدثها، سألتني: هل حفظت جدول الضرب والقرآن هذه المرة؟؟ يا إلهي، القران أيضا. "القارعة ما القارعة و ما أدراك مالقارعة". هذا كل ما أحفظه. أتذكر أيضا كلمة "المنفوش" لكن متى و أين سأضيفها. يا ورطتي !! لم أعد أشك أن هذا اليوم سيكون يومي بامتياز.


ولجنا القاعة ثم دخل المعلم فعم صمت رهيب. لم تعد لي رغبة في لعب دور المهرج و الإضحاك فقد بدا لي المعلم مخيفا كالشبح. إرتدى وزرته البيضاء ثم أخذ يمر بين الصفوف. رائحة عطره وصوت حذائه يزيدان من رعبه. فجأة أتى الحارس طالبا المعلم فذهب إليه وتحدثا معا أمام الباب. رأيته وهو يضحك ويربت على كتف الحارس. مؤشر جيد، لا شك أن مزاجه جيد هذا اليوم. لكن ما إن تودعا حتى دخل بنظرات تشتعل فيها النيران.


ـ هل أنجزتم واجباتكم؟؟ !!
أجبت مع الجميع بكلمة ليست بلا و لا بنعم: نلاعم !!!


كالعادة ابن الفقيه هو الذي يرفع إصبعه أولا و يقول " أنا نعام أست" كي يمر الأول، وكان له ما أراد، و ذاك ما أردت. بدأ يُجَودُ، فيما الجالسون في الصفوف الخلفية تكاد أوجههم تنفجر من الدم من شدة كتم الضحك. المعلم أعجبه تجويد عبد الصادق فأخذ يحضر بيضة مسلوقة و يحركها على صحن صغير به ملح و كمون. أما هو فقد أخذ يسترق النظر إلى يدي المعلم بعدما فهم أنها مكافأة له على ترتيله و حفظه. أخذت نبرة صوته تتغير و كثر اللعاب في فمه و أخذ يخطئ في الاستظهار، و عندما تعب من الإستدراك قال: صدق الله العظيم !! فضحك الجميع، حتى المعلم.


أخذنا نمر إلى السبورة تباعا لاستظهار ما حفظناه. وفي كل مرة ينتهي فيها دور أحدهم، أنظر إلى المعلم بثقة و كأنني حفظت كل شيء و متشوق للاستظهار. لكن لعبتي الصغيرة لم تعمر طويلا فقد مر الوقت بسرعة وبقيت وحدي. لقد جاء دوري وسقط القناع. حاولت أن أتأخر في كل شيء، في مغادرتي للطاولة في مشيتي باتجاه المنصة، لكني وصلت. تمنيت فقط أن يحدث شيء ينقذني. اجتماع أطر المؤسسة مثلا. وقفت أمام السبورة و أخذت أنظر إلى الأرض وساقاي ترتجفان...:


" أعوذ بالله من الشيطان الرجيـــ...ـــــم. بسم الله الرحمان الرحيــــــ...ــــــــم، القااااارعة مالقاااارعة، وماااا أدرااااك ما القااااارعة.. ". عييت مانجبد، عييت مانكحب و نضيع فالوقت. حصلت !!! لم أعد أفكر في أي شيء آخر غير عدد الضربات التي سأتلقاها، وأملت أن لا يمسكني من أذناي ثانية، فهما كبيرتان بما فيه الكفاية.
مددت يداي الصغيرتان لعصا المعلم التي لا ترحم، وأخذت أنظر إلى التلاميذ بين مستهزئ مني ومشفق علي.


انتهت وجبة العقاب وعدت إلى طاولتي. أحسست بيداي وكأنهما تنبضان. لكني في المقابل أحسست بسعادة كبيرة، حينما تذكرت أنه آخر عقاب لهذا اليوم.


الآن بقي شيء واحد فقط يقض مضجعي و أحتاج رأيكم: لا زلت مترددا ماذا أختار، مهندس طيران أم معلم سباحة؟؟؟

مغرب الغرائب

هل تعلم ان اغلب المغاربة لديهم وجوه مصفحة لانهم ينادون بعضهم ب(قاصح الوجه.وجهك صحيح.او ماكتقشرش-هل تعلم ان المغاربة متعددي الرؤوس فراس يقول لهم افعلوا شيئا والراس الاخر يامرهم بعدم فعله بينما الراس الثالث ينصحهم بامر وسط.
-هل تعلم ان للفتاة في المغرب اسماء متعددة فهي بنت. وطفلة درية ساطة تيتيزة شنتيتة. اما ادا كانت جميلة فهي توتة اوفريزة قرطاسة.
-هل تعلم ان شباب المغرب اخترعو لعبة جديدة اسمها سير سير تصلع سير للخلى اتفركع بواسطة مضمة ماد ان القاعدة.
-هل تعلم ان دولة اليابان طيحت كواريها وطلبت التسليم واغلب علمائها يعالجون في الولي سيدي بودا والسبب مكان في المغرب يسمى (درب غلف).-هل تعلم ان المغرب كان سينظم كاس العالم الخاص بالكابتن ماجد بحيث قدم للفيفا ملاعب مرسومة على ورق الكارطون ولما سالهم جوزيف بلاتير اين سيجلس الجمهور قالوا له كل واحد يجيب كارطونة من دارهم يكلس فيها.
-هل تعلم ان المغاربة الاكثر دكاءا من حيث تقوليب شركات الاتصالات بحيث يتواصلون بواسطة بيبي عليا نبيبي عليك.
-هل تعلم ان المغاربة هم الشعب الاكثر وقوفا في العالم فلكي تجد عملا محترما او لتقضي غرضا من الاغراض فعليك باحدهم ليقف معك والا ستظطر للوقوف وحدك حتى يطيبوا ليك رجليك.
- هل تعلم ان في المغرب اناس يقدمون خدماتهم حتى بعد موتهم فهناك لالا عيشة البحرية التي تلعب دور الخاطبة تبحث للعازبات عن عريس
ومولاي ابراهيم الدي يملك عيادة للنساء العقيمات بنواحي مراكش وبويا عمر صاحب عيادة الامراض النفسية لمعالجة المختلين عقليا.
-هل تعلم ان الفتاة في المغرب اصبحت تتعاطى للمعجون والكالا والشيشة رغم كونها بريهيشة والبيرة والكارو والجوانات رفقة صديقاتها البنات.
-هل تعلم لكي يصبح لديك حزب ناجح بالمغرب عليك بتخصار الهضرة والخاسر او البيغ يتكلف لك بالمهمة فقد ولى زمن الشيخات اللواتي كن يتغنين بمول العراضة.
-هل تعلم ان اغلب المغاربة يعتبرون ماسحي الاحدية (سيرورات) ففي اي مكان ببلدنا الحبيب يجب على المواطن المغلوب على امره ان يدهن السير باش يسير ورغم دلك فانه يبقى في مكانه ولا يسير قيد انملة.
ادا لم تكن تعلم كل هادا فانت في المغرب فلا تستغرب

هو وهي

هل كنتما تعرفان بعضكما؟
هو : تعرفت عليها في البحر صيف 2001
هي : تعرفت عليه في البحر صيف 2001
كيف؟
هو : كانت جالسة مع شابين و فتاة, اكتشفت فيما بعد أنهما أخواها و الفتاة صديقتها, أول ما أثارني فيها شعرها الأشقر و هدوءها. كانت تقرأ جريدة بالفرنسية, و كنت أنا مع مجموعة من الصديقات و الأصدقاء, حاولت لفت انتباهها بشتى الطرق و لكنها لم تعرني اهتماما, واصلت قراءة جريدتها باهتمام و كأنها توجد لوحدها, و بهدوئها استفزت جميع أصدقائي
هي : كنت مع أخوتي و صديقتي في البحر و أنا من عادتي إذا لم أسبح أقرأ كتابا أو جريدة, كان هو مع مجموعة من أصدقائه في الحقيقة لم أعرهم اهتماما لأني لا أحب المغامرات الصيفية
وبعد؟؟؟
هو : اقتربت أكثر من المكان الذي تجلس فيه, و هنا كانت تنظر لمكان محدد فجلست قبالتها و ابتسمت لها, و لكنها أشاحت بنظرها عني
هي : كنت أنظر إلى طفلة صغيرة تلعب, فجلس حائلا بيني و بينها, و ابتسم لي فأشحت بوجهي
و بعد؟؟؟
هو : و بينما أنا أوشوش لصديق و قد كنا قد تراهنا نحن المجموعة إذا كان لون شعرها مصبوغ أو طبيعي, عندما عاودت النظر إلى المكان الذي تجلس فيه لم أجدها, فنزلت إلى الماء كالمجنون أبحث عنها
هي : أثارني بطريقة كلامه, فهو يخلق جوا من المرح بين أصدقائه
و بعد؟؟؟
هو : و عندما يئست من البحث عدت أدراجي إلى مكاني و في طريق العودة التقيتها و هنا طلبت منها أن أتكلم معها
هي : إلتقيته عندما كنت نازلة إلى الماء و هنا تعرفنا على بعضنا
و بدأت مغامرة الصيف؟
هو : و بدأت مغامرة 5 سنوات
هي : 5 سنوات
كيف؟
هو : سافرت أنا لمدة 15 يوم بعد أول لقاء بيننا, و عندما رجعت التقينا و قضينا وقتا ممتعا ثم التقينا مرة أخرى و اختفت
هي : التقينا مرتين بعد ذلك و فضلت الإبتعاد
لماذا؟
هو : لا أدري حتى أنني إلتقيتها مرة صدفة و لكنها لم تود الحديث معي
هي : بعد لقائنا ب 3 أيام رأيته جالسا مع فتاتين قرب البحر
و ؟
هو : التقينا عام بعد فراقنا, كانت عندي محاضرات في الجامعة يجب أن ألقيها, و جدتها هناك, و لم تنطق بكلمة واحدة طوال الحصص رغم أن زملاءها كانوا يحاولون الحديث معها, فلقد كانت لديها شعبية كبيرة في الجامعة حتى مع الأساتذة و المدير
هي : في يوم من الأيام ذهبت إلى الجامعة كالعادة و جدته هناك, سألت زملائي ماذا يفعل هنا أجابوني بأنه سيدرسنا لمدة شهر ففضلت الصمت
و كيف دامت علاقتكما 5 سنوات؟
هو : التقينا بعد 3 سنوات على لقاء الجامعة, و هكذا إسترجعنا ما ضاع منا
هي : التقينا بعد 3 سنوات و رجعت المياه إلى مجاريها
و الآن؟؟؟؟
هو : هي تغيرت كثيرا فلقد أصبحت حزينة و عصبية على خلاف أول مرة رأيتها فيها
هي : أنا تغيرت كثيرا و لا أريد علاقة بلا مستقبل
ماهي مشكلتكما الآن؟ لماذا قررتما الإنفصال؟
هو : هي لا تفهمني, أنا أرتاح معها نعم. و أحبها؟ لا أدري. و لكني لا أفكر في الزواج
هي : لا يوفر لي الأمان